الاحتياجات الفردية
قسم يلبي احتياجات كل الطلبة في مدرسة محمد بن عبد الوهاب الثانوية المستقلة للبنين
(ملاحظة تم نشر هذا المقال في صحيفة الشرق القطرية عدد يوم الاحد 6 يناير 2007)

الأستاذ : محمد نافع الديرشوي
منسق الاحتياجات الفردية
أضفى النظام
الجديد للتعليم – والمتمثل في المدارس المستقلة – على المدارس صبغة مملكة النحل
التي لا يقف أفرادها عن العمل والعطاء لحظة ولا يعرفون التواني والتواكل أبداً
فالكل يعمل وبروح الجماعة لأنهم آمنوا بأن الجهد الفردي لا يؤتي ثماراً.
وانطلاقاً من إيمانهم بأهمية العمل في نطاق الجماعة وللجماعة غدا فريق العمل في المدارس كبنيان يشد بعضه بعضاً ولو تخلف أحد منهم لكان بمثابة ثلمة في جدار هذه الصروح العلمية العظيمة ولا شك أن الثلمة تؤدي إلى الضعف والضعضعة التي تنذر بضياع الجهود والأماني والآمال التي بنيت عليها لذا فإن المدرسة المستقلة إدارة وهيئة تدريسية ترى أنها معنية بكل فرد فرد ينتمي إليها وتأخذ على كاهلها مسؤولية متابعة أبنائها الطلاب أمل المستقبل وحامل لواء نهضته ولما كان الطلبة متفاوتين في مستوياتهم شأنهم شأن سائر البشر فكما تختلف أشكال البشر تختلف طباعهم وإمكاناتهم فمن الطلاب الطائر المحلق الراقي إلى المراقي ومنهم المهرول السابق إلى تحقيق أفضل النتائج ومنهم السائر الذي يرفض الوقوف عن التحصيل رغم ما يعاني من صعوبات فالكل في قافلة العلم سائرون ويحمل مشعل النور في طريقهم القائمون على المدرسة .
لذا فقد رأت
إدارة مدرسة محمد بن عبد الوهاب الثانوية المستقلة للبنين أن تخصص للقيام بمهمة
متابعة أبنائها الطلاب مع مراعاة الفروق الفردية بينهم رأت أن توجد قسماً خاصاً
يقوم بتنسيق الاحتياجات الفردية. ويعمل هذا القسم على تصنيف وفرز الطلاب حسب
مستوياتهم ولتتابع كل طالب مراعية خصوصية كل منهم ثم لتضع الخطط التي تكفل بأخذ
أيديهم إلى تذليل الصعاب وتحقيق الآمال ويشارك في وضع هذه الخطط السادة المدرسون
وبمشاركة الطالب نفسه وقد يستدعي الأمر الاتصال بولي الأمر ليساهم فيها أيضاً .
وقد تم تصنيف الطلاب بشكل رئيس إلى : الطلبة المتفوقين الذين توضع لهم خطط إثرائية لمؤازرتهم وفتح آفاق أرحب أمامهم فنظمت لهم دورات تعزيزية كالتوفل والسات وتعمل على ربطهم بقطر للموهوبين والنادي العلمي القطري.
أما الطلبة الجيدون والمتوسطون فتتم متابعتهم من خلال الحوار الفردي الذي يجريه قسم تنسيق الاحتياجات الفردية مع الطلاب للوقوف على ما ينبغي التركيز عليه ثم وضع خطط إجرائية عملية ينفذها المدرسون الأفاضل و تعينهم على التقدم.
أما الطلبة الذين يعانون من ضعف في مادة أو مادتين فتوضع لهم خطط تناسب مستوياتهم وتفتح لهم دورات تقوية بغية تدارك النقص الذي يعاني منه الطالب .
ثم إن المتابعة هذه سرعان ما أثبتت جدواها وظهر ذلك جلياً في مستوى الكثير من الطلاب. ويشيد بهذه المتابعة والاهتمام أولياء الأمور من خلال الاتصالات التي يجرونها والزيارات التي يقومون بها إلى المدرسة .
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس .
وحتى يستفيد جميع الطلاب من هذا الحق أعدت إدارة المدرسة برنامجاً أسمته ( برنامج الرعاية الأبوية ) وذلك بتوزيع الطلاب على المدرسين بحيث يتابع كل مدرس عدداً من الطلاب لا يتجاوز ( 13 ) فيتابعهم من حيث المستوى العلمي والنتائج التي يحققها بلقاء مدرسي المواد ومن حيث المواظبة على الدوام والسلوك في الصف والأنشطة خارجه حتى يغدو كولي أمر الطالب في المدرسة ويكون مرجع الأهالي لاطلاعهم على وضع الطالب ومسيرته العلمية . وعلى منسق الاحتياجات الفردية أن يكون ملما بكل التفاصيل اللازمة عن مستوى كل طالب من هؤلاء الطلاب حتى يتم تعزيز تفوق المتفوقين ومعالجة تقصير الضعفاء.
وهكذا يعمل كل من في المدرسة ولا يرجون من أحد جزاء ولا شكوراً فكل منهم يرى في نفسه أنه المسؤول الذي يهمه الأمر خاصة والطلاب أمانة في عنقه والاهتمام بهم واجب وجداني عظيم ومشرّف قبل أن يكون واجباً مهنياً .
