فى إطار خطة التطوير المهنى بمدرسة محمد بن عبد الوهاب الثانوية المستقلة

 ورشة عمل نفذها الدكتور/صلاح زهران الخولى منسق التطوير المهنى

  بعنوان: "إدارة التغير وبناء الثقة وتقليل حدة مقاومة التغيير فى مؤسسات التعليم"

 

 

 

      بناء على توجيهات الأستاذ/على بن سالم الكوارى صاحب الترخيص ومدير المدرسة سوف تم تنفيذ ورشة عمل للمعلمين الجدد تحت عنوان "إدارة التغير وبناء الثقة وتقليل حدة مقاومة التغيير فى مؤسسات التعليم" للمعلمين الجدد فى إطار خطة التطوير المهنى بالمدرسة نفذها الدكتور/صلاح زهران الخولى منسق التطوير المهنى يوم الأحد 10/4/2011  فى المكتبة تحت إشراف أ.غسان مدحت مشتهى نائب المدير للشئون الأكاديمية وفريق التطوير المهنى بالمدرسة.

أهداف الورشة:

* تنمية مهارات المشاركين من معلمين ومديرين وقادة فى كيفية التعامل مع وإدارة التغيير والتطوير فى مؤسسات التعليم.

* تنمية مهارات المشاركين من معلمين ومديرين وقادة فى كيفية التعامل مع مقاومة التغيير والتطوير.

محاور الورشة:

·         موقع التغيير والتطوير من المعايير الوطنية المهنية لقادة المدارس في دولة قطر.

·         مفهوم إدارة التغيير وخصائص إدارة التغيير.

·         أهمية التغيير وأسبابه, القوى الدافعة للتغيير وأنواعه.

·         خطوات واستراتيجيات التغيير.

·         مشاكل التغيير.

·         مقاومة التغيير, أسباب ومزايا مقاومة التغيير.

·         طرق وأساليب التعامل مع مقاومة التغيير.

·         استراتيجيات المؤسسات في التعامل مع مقاومة التغيير.

·         أهداف وعوامل نجاح برامج التغيير.

·         إدارة التغيير فى مؤسسات التعليم.

·         برامج التدريب المقترحة لمديري المدارس لقيادة التغيير والتطوير.

·         دور مدير المدرسة كقائد رئيس لعملية التغيير.

·         أهم الوسائل التي تعتبر مفاتيح التغيير وأمثلة لمجالات التغيير.

·         الإجراءات الواجب مراعاتها لعملية التطوير الإداري للمدرسة.

إن التغيير كلمة لها مدلول عظيم، إنها كلمة أحبها القادة والعلماء والعظماء ولم يتهرب منها إلا من رضوا بالجمود وعدم مواكبة التجديد والتطوير.

موقع التغيير والتطوير من المعايير الوطنية المهنية لقادة المدارس في دولة قطر:

  إذا نظرنا سريعاً وتجولنا معاً فى مضمون المعايير المهنية لقادة التعليم فى دولة قطر سنجد أن إدارة التغيير والتطوير وقيادتهما فى مؤسسات التعليم لهما مكانة رفيعة فى المعايير الوطنية المهنية لقادة التعليم والمدارس حيث يشمل:-

***المعيار الثالث: قيادة التغيير وإدارته

·         قيادة مجتمع المدرسة فى التخطيط لإدخال التغيير وتسهيل إحداثه.

·         تشجيع الابتكار والمرونة فى الاستجابة للتغيير.

·         إدارة التحديات والفرص المستجدة.

·         الاستجابة لمبادرة تطوير التعليم التي يتبناها المجلس الأعلى للتعليم فى قطر.

*** المعيار الرابع: قيادة الأفراد والفرق وتطويرهم

  1. تقديم قدوة فى المعايير العالية فى الأداء.
  2. تطوير الأفراد والفرق وتمكينهم ودعمهم.
  3. إدارة أداء الأفراد والفرق.
  4. إنشاء شبكات لدعم الأفراد والفرق.

**إدارة التغيير في مؤسسات العمل:

    فى خلال السنوات الماضية تغيرت بيئة العمل تغيراً كبيراً، فقد أصبحت تقنية المعلومات وأنظمة الحاسوب والانترنت جزءا لا يتجزأ من بيئة العمل اليومية. واشتدت المنافسة بسبب الانفتاح الاقتصادي العالمي وأصبح التزاحم على الموارد الاقتصادية والبشرية والأسواق سمة من سمات العصر.

 ولا تقتصر عملية التغيير على البيئة الخارجية للمؤسسة، بل إن هناك تغيرات داخلية لا تقل أهمية مثل التغيرات المستمرة في احتياجات وتوقعات العاملين وأهدافهم الوظيفية، والتغيرات الحتمية في الهياكل والأنظمة وأساليب العمل التي تستهدف حماية التنظيم من الإصابة بالجمود والتخلف وأن يصبح كياناً أيلاً للسقوط.

    وقد أدى هذا كله إلى حقيقة مهمة، إذا لم تتغير وتستوعب مستجدات العصر على المستوى الشخصي، وإذا لم تتفهم بيئة التغيير وتتعامل معها بإيجابية وتحسن إدارتها على المستوى المؤسسي فإنك بلا شك ستجد نفسك وقد فقدت موقعك وأسهمت في إخراج مؤسستك من سباق البقاء والنماء وأفشلت خططها في تحقيق أهدافها على الوجه المطلوب. التغيير سمة من سمات العصر، والتعامل معه واستيعابه وتوظيفه لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة مُلحة.

**تعريف ومفهوم التغيير:

· عبارة عن "تغيير موجه ومقصود وهادف وواع يسعى لتحقيق التكيف البيئي الداخلي والخارجي, بما يضمن الانتقال إلى حالة تنظيمية أكثر قدرة على حل المشكلات.

·   تغيير ملموس في النمط السلوكي للعاملين وإحداث تغيير جذري في السلوك التنظيمي ليتوافق مع متطلبات مناخ وبيئة التنظيم الداخلية والخارجية.

· التغيير مجهود طويل المدى لتحسين قدرة المؤسسة على حل المشكلات، وتجديد عملياتها على أن يتم ذلك من خلال إحداث تطوير شامل في المناخ السائد فيها مع تركيز خاص على زيادة فعالية جماعات العمل بالمؤسسة.

**خصائص إدارة التغيير

تتصف إدارة التغيير بعدة خصائص هامة يتعين الإلمام بها ومعرفتها والإحاطة بجوانبها المختلفة:
١- الإستهدافية
 التغيير حركة تفاعل ذكي لا يحدث عشوائيا و ارتجالياً، بل يتم في إطار حركة منظمة تتجه إلى غاية معلومة ومواقف عليها ومقبولة من قوى التغيير.
٢- الواقعية يجب أن ترتبط إدارة التغيير بالواقع العملي الذي تعيشه المؤسسة، وأن يتم في إطار إمكانيتها ومواردها وظروفها التي تمر بها.
۳- التوافقية  يجب أن يكون هناك قدر مناسب من التوافق بين عملية التغيير وبين رغبات واحتياجات وتطلعات القوى المختلفة لعملية التغيير.
٤- الفاعلية يتعين أن تكون إدارة التغيير فعالة، أي أن تملك القدرة على الحركة بحرية مناسبة ، وتملك القدرة على التأثير على الآخرين ، وتوجيه قوى الفعل في الأنظمة والوحدات الإدارية المستهدف تغييرها .
٥- المشاركة تحتاج إدارة التغيير إلى التفاعل الإيجابي، والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو المشاركة الواعية للقوى والأطراف التي تتأثر بالتغيير وتتفاعل مع قادة التغيير.
٦- الشرعية يجب أن يتم التغيير في إطار الشرعية القانونية والأخلاقية في أن واحد.

٧- الإصلاح حتى تنجح إدارة التغيير يجب أن تتصف بالإصلاح، بمعنى أنها يجب أن تسعى نحو إصلاح ما هو قائم من عيوب، ومعالجة ما موجود من خلل في المؤسسة.

٨- القدرة على التطوير والابتكار يتعين على التغيير أن يعمل على إيجاد قدرات تطويرية أفضل مما هو قائم أو مستخدم حاليا، فالتغيير يعمل نحو الارتقاء والتقدم وإلا فقد مضمونه.
٩- القدرة على التكيف السريع مع الأحداث إن إدارة التغيير لا تتفاعل مع الأحداث فقط، ولكنها أيضا تتوافق وتتكيف معها

 

**أسباب التغيير:
     إن عملية التغيير لا تحدث بطريقة عفوية أو تلقائية وإنما يوجد هناك أسباب تدعو المؤسسة إلى إجراء التغيير. وفيما يلي عرض لأهم أسباب التغيير:
١- الحفاظ على الحيوية الفاعلة
يعمل التغيير على تجديد الحيوية داخل المؤسسات. فالتغيير يؤدي إلى انتعاش الآمال، وإلى سيادة روح التفاؤل، ومن ثم تظهر المبادرات الفردية والجماعية، ومن ثم تختفي روح السلبية الناجمة عن الثبات والاستقرار الممتد لفترة طويلة.
٢- تنمية القدرة على الابتكار
التغيير يحتاج دائما إلى جهد للتعامل معه سواء التعامل الإيجابي بالتكيف ، أو السلبي بالرفض ، وكلا النوعين من التعامل يتطلب إيجاد وسائل وأدوات وطرق مبتكرة ، ومن ثم يعمل التغيير على تنمية القدرة على الابتكار في الأساليب، وفي الشكل والمضمون .

۳- إثارة الرغبة في التطوير والتحسين والارتقاء
يعمل التغيير على تفجير المطالب وتنمية الدافع والحافز نحو الارتقاء والتقدم.
٤- التوافق مع متغيرات الحياة
 يعمل التغيير على زيادة القدرة على التكيف والتوافق مع متغيرات الحياة، ومع ما تواجهه المؤسسات من ظروف مختلفة، ومواقف غير ثابتة.
٥- زيادة مستوى الأداء
  يعمل التغيير على الوصول إلى أعلى درجة من الأداء التنفيذي والممارسة التشغيلية وذلك من خلال اكتشاف نقاط الضعف التي أدت إلى انخفاض الأداء ومعالجتها، ومعرفة نقاط القوة وتأكيدها .

خطوات التغيير
 نموذج لإدخال تغيير مخطط له في المؤسسات يتكون من الخطوات والمراحل التالية:
١- معرفة مصادر التغيير
وهنا قد يكون مصدر التغيير بيئة المؤسسة الخارجية كالتغيرات التكنولوجية أو القانونية وقد يكون مصدر التغيير هيكل المؤسسة وعلاقات السلطة والاتصال. وقد يكون مصدر التغيير المناخ التنظيمي والجو العام المتمثل في شعور وإحساس العاملين بإنسانية ودفء أو برودة وتعقيد الأمور في المؤسسة.

٢- تقدير الحاجة إلى التغيير من خلال تحديد الفجوة الفاصلة بين موقع المؤسسة الآن وبين ما تريد تحقيقه.

۳- تشخيص مشكلات المؤسسة المشاكل قد تتعلق بأساليب العمل، التكنولوجيا المستخدمة، نسبة الغياب، أو دوران العمل.

٤- التغلب على مقاومة التغيير

المقاومة لها أسباب منها الخوف من الخسارة المادية أو المعنوية، سوء فهم آثار التغيير، متطلبات تطوير علاقات وأنماط سلوكية جديدة، إحساس العاملين أنهم استغلوا أو أجبروا على التغيير، التعود على تأدية العمل بطريقة معينة، الرغبة في الاستقرار والخوف من مخالفة معايير تفرضها الجماعة غير الرسمية.
٥- تخطيط الجهود اللازمة للتغيير ويكون ذلك من خلال توضيح أهداف التغيير بشكل دقيق يمكن قياسه.
٦- وضع استراتيجيات التغيير
   يجب الأخذ بعين الاعتبار العناصر التي قد تتأثر بها أجزاء المؤسسة وهي الهيكل التنظيمي (إعادة تصميم الوظائف وإعادة وصف الأعمال، تغيير الصلاحيات والمسؤوليات، تغيير الهيكل التنظيمي)، التكنولوجيا (تعديل أساليب الإنتاج، تغيير الأجهزة)، القوى البشرية (التدريب أثناء العمل، تنمية فرق العمل، توظيف جديد).
٧- تنفيذ الخطة خلال فترة معينة.
٨- متابعة تنفيذ الخطة ومعرفة نواحي القوة والضعف فيها.

أسباب مقاومة التغيير
١- الارتياح للمألوف والخوف من المجهول
:

   يميل الناس عادة إلى حب المحافظة على الأمور المألوفة لأنهم يشعرون بالرضا والارتياح ويخشون التغيير. ويظهر ذلك بوضوح فى التعليم حيث يقاوم بعض المعلمين القدامى أي تغيير فى أساليب وطرق التدريس مغايرة لما يطبقونها.
٢- العادات:
تدل نظريات التعلم المختلفة على أن الفرد يكون عادات وأنماط سلوك تحدد طريقة تصرفه وكيفية استجابته للمواقف وبذلك لا يكون مضطراً للتفكير في كل موقف جديد بطريقة جذرية بل يصبح روتنياً ومبرمجاً.
۳- سوء الإدراك:
إن عدم القدرة على إدراك نواحي الضعف والقصور في الوضع الحالي وكذلك إدراك جوانب القوة ومزايا الوضع تشكل عائق كبير في وجه التغيير.
٤- المصالح المكتسبة:
  ترتبط مصالح الفرد أحياناً ارتباطاً وثيقاً بالوضع القائم مما يجعله يقاوم التغيير لأنه يعني خسارة شخصية له.
٥- الانتماءات الخارجية:
تنشأ مقاومة التغيير أحيانا عندما يشعر الفرد أو الجماعة أن عملية التغيير قد تكون مهددة لجماعة صديقة وهذا يسبب مشكلة التزام وولاء بالنسبة للموظف والمعلم.


**مزايا مقاومة التغيير

    رغم أنه ينظر إلى مقاومة التغيير على أنها سلبية إلا أن لها إيجابيات حيث:

 ١- تؤدي مقاومة التغيير إلى إجبار إدارة المؤسسة على توضيح أهداف التغيير ووسائله وآثاره بشكل أفضل.

 ٢- تكشف مقاومة التغيير في المؤسسة عن عدم فاعلية عمليات الاتصال وعدم توافر النقل الجيد للمعلومات.

 ۳- أن حالة من مشاعر القلق التي يعاني منها العاملون تدفع إدارة المؤسسة إلى تحليل أدق للنتائج المحتملة للتغيير سواء المباشرة أو غير المباشرة.
٤- تكشف مقاومة التغيير النقاب عن نقاط الضغط في عملية معالجة المشكلات واتخاذ القرار في المؤسسة.

 

**طرق وأساليب التعامل مع مقاومة التغيير:

  1.  الاهتمام بالتثقيف وتطوير القدرات العقلية قبل بدء التغيير.
  2.  الاهتمام بالتعريف بالحاجة والمنطق لهذا التغيير.
  3.  إعداد التقارير، الرسائل، المحاضرات.
  4.   بناء العلاقات القوية مع مختلف المؤسسات الأخرى ذات العلاقة.
  5.  بذل المزيد من الجهد والوقت.
  6.  عمل الندوات والمناقشات للتحاور مع المقاومين.
  7.  الحرص على إشراك كافة أفراد المؤسسة في هذا التغيير.