مشروع الطالب الباحث .. تجربة لمدرسة محمد عبد الوهاب الثانوية

تطورت العملية التربوية في الفترة الأخيرة وظهرت أفكارا ونظريات وأساليب حديثة في مجال التعليم والتعلم، تؤكد أن أفضل أنواع التعليم هو الذي يتم عن طريق الخبرة وخلق الرغبة والدافعية لدى المتعلم في البحث عن المعلومات بنفسه ومن مصادرها المتعددة وكان على المكتبة المدرسية أن تتطور لتواكب هذه التغيرات في النظريات التربوية الحديثة، لتواكب هذه التطورات والارتقاء بعملية التعليم وتحسينها من أجل خلق متعلم قادر على مواجهة المواقف والمشكلات المختلفة وإيجاد الحلول المناسبة لها بطرق علمية صحيحة تعتمد على مصادر جديدة ومتعددة للمعلومات. وأدى ذلك التحول إلى تغير في المفهوم والأهمية والأهداف والوظائف لعل أهمها العمل على إثراء البحث العلمي وتشجيع مهارة البحث والإبداع لدى الطلاب، وهذا ما أشار إليه سمو ولي العهد الأمين رئيس المجلس الأعلى للتعليم في خطابه في الاحتفال بيوم التميز العلمي العام الماضي عندما قال ”إن التميز العلمي الذي نسعى إليه تلزمه تلبية جملة من المتطلبات والشروط في مقدمتها مواصلة تطوير البنية التحتية لمؤسساتنا التعليمية التي لمسنا ما ادخل عليها من إضافات مهمة طورت ولاتزال المنظومة التعليمية بأسرها، وعززت قدرة الطلاب على البحث والتفكير الإبداعي.“

بتوجيهات من الأستاذ ناصر المعاضيد مدير المدرسة والدكتور تريفور جون الوكيل المساعد للشؤون الأكاديمية بوضع برنامج لتنفيذ هذا الهدف على المدى البعيد يشرح الأستاذ إبراهيم الشبيني منسق مصادر التعلم بالمدرسة أهم ملامح هذا البرنامج

فيما يلي:

تطبق المدرسة نظام المواد الاختيارية حسب ميول الطالب احتياجاته وتخطيطه لمستقبله منها مادة تهتم بالبحث العلمي ومهارة استخدام مصادر المعلومات ويقوم بتدريسها منسق مصادر التعلم بالمدرسة في حصتين أسبوعيا لخبرته السابقة 8 سنوات في تدريس مادة شبيهة وتندرج مفردات المادة تحت أنواع مصادر المعلومات واستخدامها وأنواع البحوث التي منها البحوث القصيرة وهي ما يطلق عليها هدفها هو أن يتعمق ( Term Paper) عادة عبارة الطالب في دراسة موضوع معين، وليس الحصول على معلومات جديدة، وأن يتدرب على استخدام مصادر المعلومات المطبوعة وغير المطبوعة، ثم تحليلها والوصول الى نتائج. عادة يكون هذا البحث قصيراً من 40 صفحة. : 10

وفي خطوة ذات صلة تم تزويد مركز مصادر التعلم مجموعة ضخمة من الكتب العالمية التي تساعد الطالب على التعلم الذاتي، حيث يبحث فيها عن المعلومةالمكلف بها من قبل المدرسين وتعدد المصادر لديه فكانت على الوجه التالي:

أولاً في اللغة الإنجليزية 3500 كتاب وقرص مدمج وأشرطة كاسيت لقصص إنجليزية عالمية تتدرج حسب مستوى الطالب لإثراء حصيلته اللغوية بكلمات جديدة بدءاً من 200 كلمة إلى 1500 كلمة.

ثانياً في مادة الرياضيات 800 كتاب لأفضل دور النشر العالمية والمعتمدة في كثير من المناهج المدرسية العالمية ثالثاً في مواد العلوم.

750 كتابا و قرصا مدمجا في ما بين أقسام العلوم الثلاثة الفيزياء والكيمياء والأحياء رابعا اللغة العربية

700 كتاب ما بين قصص ذات صلة بالبيئة وكتب شعر وضمن البرنامج تم عمل لوحة شرف لأفضل

باحث وأفضل قارئ وأفضل مستعير وأفضل زائر لمركز مصادر التعلم وتكريمهم ووضع لوحة لهم

بالمدرسة وعلى الموقع. كذلك تنظيم مسابقة بين طلاب المدارس الثانوية لاختيار أفضل بحث قصير

التوجه لفتح أبواب المركز في الأوقات المسائية لخدمة أهالي المنطقة من الطلاب والباحثين.

وقام منسق مصادر التعلم بتأسيس مجموعة لتبادل الأنشطة والخبرات لمنسقي مصادر التعلم على

مستوى الخليج من خلال البريد الإلكتروني تنظيم مسابقة ثقافية بين طلاب المدرسة يمثل كل صف

فيها فريق يتنافس على المركز الأول وباستخدام أحدث التقنيات بالمدرسة ودعوة المدارس الثانوية

البنين للمشاركة في المسابقة كل مدرسة بفريق، ونأمل أن تسهم هذه الخطوات الابتدائية لبرنامج

المدرسة في حث الطالب على البحث والخروج من إطار الكتاب الواحد في حصوله على المعلومة وخدمة نفسه

ومجتمعه فيما بعد.

إبراهيم سيد محمد الشبيني

اختصاصي مصادر تعلم