بسم الله الرحمن الرحيم
(( يَا أَيَّتُهَا
النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))
صدق الله العظيم

بقلوب ملؤها الحزن والأسى وعيون يعز عليها فراق الأحبة انتقل إلى رحمة الله سبحانه وتعالى اخونا العزيز محمد محبوب في يوم الثلاثاء 27 محرم 1429 للهجرة الموافق لـ 5 فبراير 2008.
هي أرواحنا استأمنها الله الوهاب سبحانه وتعالى في أجسامنا لفترة من عمرها الخالد، وحين يشاء عز وجل جلت قدرته وعزته ومشيئته أن ترحل إلى عالم آخر فلا مفر ولا مناص من قدر الله سبحانه وقدرته. وليس علينا إلا أن نقول (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا أخانا ويا صديقنا أبا أحمد لمحزونون) ولانقول إلا ما يرضي ربنا (إنا لله وإنا اليه راجعون).
أبا أحمد...وسعك الله سبحانه وتعالى في رحمته التي وسعت كل شيء وتغمدك بفضله وأدخلك فسيح جناته وغفر لك ذنوبك وجعلك في الصالحين ...
نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى ذويك وأهليك وكل أخوتك ومحبيك... ونسأل الله عز وجل لك المغفرة والرضوان.
أسرة مدرسة محمد بن عبد الوهاب الثانوية المستقلة للبنين
وقد أقيمت على روح الفقيد العزيز محمد محبوب صلاة الغائب في المدرسة بعد صلاة ظهر الاربعاء 28/1/1429 للهجرة الموافق لـ6/2/2008 م وذلك بحضور ثلة من أسرة المدرسة (معلمين وإداريين وأمناء وطلابا وعمالا وبعض اصدقاء واقرباء المرحوم).
وقد ألقى الاستاذ الفاضل ناصر المعاضيد ، مدير المدرسة، كلمة قصيرة غلبته فيها الدموع التي ذرفها عدد من الحاضرين حبا ووفاء وإخاء لفراق أحد أعز الأصدقاء.
وبعد ذلك ألقى الاستاذ عبد العزيز الحرباوي قصيدة قال فيها:
|
يانفس صبرا إنما الدنيا فناء |
|
لا تجزعي لا يرتجى فيها بقاء |
|
مهما سما الأيام في أعمارنا |
|
فالموت حق نافذ فينا سواء |
|
قد كنت فيها يا محمد كوكبا |
|
تسعى لعلم نير فيه البهاء |
|
ترعى المبادئ والمروءة دائما |
|
في ظلها تمشي ولا تقبل مراء |
|
تقوى بك الأيدي وتمضي سالما |
|
لا تبتغي عملا ويمتنع الرجاء |
|
كنت المعلم لا تضيع فرصة |
|
إن كان للخير المطهر في صفاء |
|
هذي جموع قد أتت مفجوعة |
|
ترجو إلها يرتضي منها الدعاء |
|
ياربنا ياواحدا في عرشه |
|
هذا محمد قد تسلله القضاء |
|
قد كان محبوبا وكان مصاحبا |
|
للحق دوما يستقى منه الشفاء |
|
أسبغ بفضلك رحمة لمحمد |
|
جنات عدن يرتقي فيها العلاء |
|
واجعله في كنف وفي ريحانة |
|
في جنة مزدانة عرض السماء |
وقد نشرت جريدة الشرق نعيا لفقيدنا الغالي:

وقد بدا الفصل الدراسي الثاني حزينا بفقدان أخينا العزيز رحمه الله ولكن هذا قدر الله وهذه مشئيته أن نفارق الدنيا مها طالت أعمارنا فيها ... حيث أن (كل شيء هالك إلا وجهه). والكل يفنى ويبقى الله الواحد القهار...حين تفنى كل الكائنات الحية...حتى ملائكة الرحمن...وحتى جبريل عليه السلام..وحتى ملك الموت الذي وكله الله بقبض الأرواح ..حين ينادي ربنا (لمن الملك اليوم) فلا حي سواه.. ولا قيوم سواه... ولا رب سواه.. ولا عزيز قوي سواه... (لله الواحد القهار).
سنة الحياة.. نولد.. ونكبر.. ونلتقي ..ونحب.. ونفارق... ونموت.. فطوبى لمن جعل كل لحظة في حياته سبيلا إلى خلود أبدي سعيد...
ورحمنا الله جميعا...ووفقنا لما يحبه ويرضاه ..
وقد نشرت جريدة الشرق أيضا خبر وفاته تحت عنوان:
![]()

* ولعل أكثر الناس تأثرا بموت اخينا أبي أحمد أصدقاؤه الذين زاملوه كثيرا في مراحل دراسية متعددة خصوصا حين كان مدرسا للغة الإنجليزية في وزارة التربية والتعليم ومنهم الاستاذ عدنان، رئيس مجتمع الأسر المدرسية، الذي قال فيه:
|
وداعاً لابتسامتك.................
عندما ودعتك قبيل سفرك إلى الهند لم أكن أظن أنها آخر لحظة سأراك فيها و أنت تبتسم تلك الابتسامة الفرحة التي كانت تميزك. كنت أحسبها لحظة وداع يعقبها لحظة لقاء و تسير الأمور حسب الاعتياد. أمر اليوم من قرب باب غرفتك و ينتابني شعور غريب انك ستفتح الباب و تلقي طرفة اليوم علي لكن الباب بقي باردا و ساكنا. أيها القريب البعيد الذي ارتحل بمركبه رحلة الأبدية، تركت فيّ جرحا لا يندمل و ذاكرة نازفة يحركها الوجع كلما هبت ذكراك و لاح في المخيلة طيفك.
وداعا يا صديقي الغالي ، يا أخي الذي لم تلده أمي. قد سار بك المركب الآن و سيعود المركب ليحمل راكبا جديدا لا يحمل معه إلا تذكرة ذهاب فقط.
عدنان يوسف
|
وقال الاستاذ ابراهيم الواديه (جاره) وصديقه (أيام مدرسة الاستقلال):
| رحم الله أخي وصديقي وجاري الفقيد
المحبوب / محمد محبوب اسم على مسمى ..انه كان محبوبا...فنعم الأخ المسلم الملبي لحاجات اخوانه المسلمين.. وكان نعم الصديق الوفي من مدرسة الاستقلال الثانوية إلى مدرسة محمد بن عبد الوهاب الثانوية المستقلة للبنين... وكان نعم الجار المحافظ على جاره.. رحمك الله يا محمد محبوب وأسكنك فسيح جناته ولا نقول إلا كما قال الحبيب المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على فقدانه لولده إبراهيم (إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع..وإنا على فراقك يا محبوب لمحزونون.. وإنا إليه وإنا إليه راجعون)... ابراهيم محمد الوادية |
وقال فيه الشيخ زكريا هنود ، مدرس التربية الاسلامية رئيس الأسرة الخضراء، ورفيق دربه في وزارة التربية والتعليم منذ أيام مدرسة الاستقلال..رحم الله أيامها...والذي زامله في مدرسة محمد بن عبد الوهاب حتى رحيله من هذه الدنيا:
|
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكرى أقضّت مضجع أخيراً دبت الحياة في عروقي ، وبلل الريق لساني وشفتي ، وغادرت المرارة كبدي
واللوعة نفسي ، وأبصرت عيناي النور وسر المداد في قلمي وتفتحت صفحات كتبي
عفواً وعذراً أبا أحمد ( محمد محبوب )
تأخرت كثيراً ولكن عذري في حالي يا صديقي فهو حال من سئل :
أراك عصي الدمع شيمتك الصبر أما للهوى نهي عليك ولا أمر الجواب
بل أنا مشتاق وعندي لوعة ولكن مثلي لا يذاع له سر
آهٍ أبا أحمد سنون مضت وأيام اسودت وجلسات اندثرت ، ولحظات طواها الزمن
كم من جلسات جلسناها معاً تبادلنا فيها أطراف الحديث وتناولنا فيها لقيمات
ودارت عليها أحاديث عذوبتها لم تنقضي وأثرها باق ...............
أبا أحمد إذا غيب الثرى جسدك فمازالت الأرواح متعانقة تعانق الورد بالندى
مازالت تلك الجلسات تصبو إليها نفسي وتنادي أبا أحمد ولكن لا جواب .
عزائي يا صديقي ويا توءم روحي ويا سميا نفسي
لقاء على نهر الكوثر في الجنة إن شاء الله تعالى يا صديقي في الدنيا
وجليسي في الأخرة إن شاء الله تعالى .
عذراً عذراً أبا أحمد ( محمد محبوب )
صديق مخلص زكريا نجيب هنود
|